Ayoub El Ghan (أيوب الغن)

أيوب الغن هو ناشط من الصحراء الغربية، تعرّض للدهس من قبل الشرطة خلال مظاهرة سلمية في مدينة العيون عام 2018. 

قصة أيوب

في يوم الخميس 28 يونيو 2018، و بالتزامن مع زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، هورست كوهلر، قام نشطاء صحراويون، من بينهم أيوب، بتنظيم مظاهرة سلمية بهدف إبلاغ السيد كوهلر بانتهاكات حقوق الإنسان التي يعاني منها سكان الصحراء الغربية.

بعد تعرض المتظاهرين لتهديدات واعتداءات بالضرب من قبل عناصر الشرطة، اضطر أيوب وعدد من المتظاهرين إلى الدخول إلى شارع صغير، حيث شاهد سيارة شرطة مدرعة زرقاء من نوع 4×4 تتجه نحوه بسرعة عالية. قامت الشرطة بدهسه، ثم تراجعت السيارة لتدهسه مرة أخرى. وبعد المرة الثانية، فقد أيوب السيطرة على ساقيه وسقط أرضاً.

دخل أيوب في غيبوبة لمدة 12 يوماً في المستشفى بعد خضوعه لعملية جراحية بسبب نزيف داخلي، وبقي في المستشفى لأكثر من شهرين. وخلال فترة وجوده في مستشفى العيون، تعرضت عائلته لمضايقات واعتداءات من طرف الشرطة المغربية، في محاولة لترهيبهم وإسكاتهم.

في عام 2019، تعرض أيوب مرة أخرى لمضايقات من قبل الشرطة المغربية أثناء محاولته السفر، حيث تم توقيفه واستجوابه بناءً على اتهامات لا أساس لها. كما واجه المزيد من الترهيب والتهديدات وأُجبر على توقيع 12 محضراً للشرطة دون أن يُسمح له بقراءتها.

نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها على يد الشرطة المغربية، عانى أيوب من أضرار جسدية ونفسية عميقة طويلة المدى.

تجربة أيوب ليست حالة معزولة، إذ أن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الشرطة المغربية ضد الصحراويين تتم بشكل مستمر و ممنهج. وغالباً ما يخشى ضحايا التعذيب في الصحراء الغربية تقديم شكاوى ضد الشرطة خشية الانتقام، كما يشعرون بالإحباط لأن هذه الشكاوى لا تحقق أي مساءلة أو عدالة. ورغم ذلك، حاول أيوب اتخاذ إجراءات قانونية محلية للمطالبة بالعدالة، فقد قدم شكوى رسمية بتاريخ 14 يناير 2019، وقام بمتابعتها عدة مرات، إلا أنه بحسب علمه، لم يتم فتح أي تحقيق جنائي أو اتخاذ أي إجراء قانوني بخصوص قضيته.

ونظراً للمضايقات التي تعرض لها وخوفه على حياته وحريته، قرر أيوب مغادرة البلاد والسعي لتحقيق العدالة من خلال آليات حقوق الإنسان الدولية.

التحرك من أجل العدالة

في 13 أبريل 2026 قدمت منظمة ريدريس قضية أيوب على لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ، وذلك بعد إثبات عدم فاعلية سبل الانتصاف المحلية

يطالب أيوب اللجنة بحث الحكومة المغربية على:

  • إجراء تحقيق مستقل ونزيه في الحادثة التي تعرض لها عام 2018
  • منحه تعويضاً عادلاً وكافياً عن الأضرار الجسيمة التي تعرض لها نتيجة التعذيب
  • تقديم اعتذار علني
  • اتخاذ تدابير تضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً